العلامة الحلي

280

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والجبن يجوز السَّلَم فيه أيضاً مع إمكان ضبطه ، وبه قال الشافعيّة « 1 » . واعترض بعضهم باشتماله على الإنفحة ، وعندهم المختلط لا يجوز السَّلَم فيه . وأجابه « 2 » بأنّه ليس مقصوداً ، والممنوع منه إنّما هو السَّلَم في الأخلاط المقصودة ؛ لجهالة كلّ واحد منها « 3 » . وأمّا اللبن الحليب : فيجوز السلف فيه إجماعاً مع وصفه المنضبط . وأمّا المخيض فعندنا كذلك . ومَنَع الشافعي منه ؛ لاشتماله على الماء ، فإنّه لا يخرج الزبد منه إلّا به ، بخلاف خلّ التمر ؛ لأنّ الماء عماده وبه يكون ، وهذا الماء فيه ليس من مصلحته ، فصار المقصود منه مجهولًا « 4 » . ونمنع صيرورة المصلحة علّةً في المعرفة وعدمها علّةً في الجهالة . وأمّا الأقط : فإنّه يجوز السَّلَم فيه ؛ لإمكان ضبطه . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه كالجبن يجوز السَّلَم فيه . والثاني : أنّه كالمخيض لا يجوز ؛ لما فيه من الدقيق « 5 » . وأمّا الأدهان الطيّبة كدهن البنفسج واللينوفر والبان والورد فإنّه يجوز السَّلَم فيها مع إمكان ضبطها . وقالت الشافعيّة : إن خالطها شيء من جرم الطيب ، لم يجز السَّلَم

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 409 ، روضة الطالبين 3 : 258 . ( 2 ) في هامش الطبعة الحجريّة : « وجوابه . خ ل » . ( 3 ) لم نعثر على الاعتراض والجواب فيما بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 409 و 410 ، روضة الطالبين 3 : 258 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 410 ، روضة الطالبين 3 : 258 .